تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
48
محاضرات في أصول الفقه
وقدمنا ما يدل على عدم صحتهما كما سبق ( 1 ) . الثالث : أن ما اختاره المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من أن الغرض إن كان واحدا فالواجب هو الجامع بين الفعلين أو الأفعال ، ويكون التخيير بينهما عقليا ، وإن كان متعددا فالواجب هو كل منهما مشروطا بعدم الإتيان بالآخر لا يمكن المساعدة عليه ، فإن الفرض الأول يرتكز على أن يكون المقام من صغرى قاعدة عدم صدور الواحد عن الكثير ، وقد مرت المناقشة فيه من وجوه : 1 - اختصاص تلك القاعدة بالواحد الشخصي وعدم جريانها في الواحد النوعي . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى أن الغرض في المقام واحد نوعي لا شخصي ، فالنتيجة على ضوئهما هي : عدم جريان القاعدة في المقام . 2 - أن الدليل أخص من المدعى ، لعدم تعقل الجامع الذاتي في جميع موارد الواجبات التخييرية كما سبق . 3 - أن مثل هذا الجامع لا يصلح أن يتعلق به التكليف ، لأن متعلقه لابد أن يكون جامعا عرفيا . وأما الفرض الثاني فهو يرتكز على أن يكون الغرضان المفروضان متضادين ، وقد عرفت المناقشة فيه أيضا من وجوه : 1 - أنه خلاف ظاهر الدليل . 2 - أن كون الغرضين متضادين مع عدم التضاد بين الفعلين ملحق بأنياب الأغوال . 3 - أنه يستلزم استحقاق المكلف عقابين عند ترك الفعلين معا ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به كما سبق ( 2 ) . الرابع : أن الواجب في موارد الواجبات التخييرية هو أحد الفعلين أو الأفعال ،
--> ( 1 ) سبق ذكره في ص 28 - 30 . ( 2 ) تقدم في ص 38 .